أنعش ذاتك بالتطوع

04/28/2012

صورة 

أسعد الله أوقاتكم :) 

أحيانًا أشعر وكأن في رأسي يسكن عدد من الأشخاص كل واحد منهم يسارع بإدلاء أفكار في مجالات متنوعة ، وكما أدرك تمامًا أن هذا الأمر ليس حكرًا عندي فهو ما يحدث مع كل فرد فينا ، أؤمن أيضًا أن تلك الأفكار الايجابية منها التي تراودني هي ليست حكرًا عليي وحدي بمعنى يجب أن أشارك الآخرين بها ، لانه ببساطة ازدحام الأفكار مع ضيق الوقت قد يقتلها إن أخفيتها للزمن 

دعوني أحدثكم عن مجموعة من الأعمال التطوعية التي بإمكانكم تنفيذها بسهولة وتجلب أثرًا إيجابيًا لك ولمجتمعك ووطنك الذي تعيش فيه .. 

سأسميها جمعيًا أعمال تدخل السرور على القلوب ( قلبك أنت كمشارك أولاً لأن السعادة كلها تكمن في العطاء ، وقلب الفرد الذي تذهب إليه لا تحمل في قلبك تجاهه سوى الحب ) 

اهتم بالفئات المهمشة وشاركهم بعضًا من أوقاتك ولأسهل عليك الأمر إليك بعضًا من الأفكار

  • إقرأ لهم

قم بعمل زيارة لمدرسة المكفوفين ونسق مع إدارتها بالذهاب إليهم كل أسبوع مرة تقرأ لهم فيها قصة قصيرة .. 

  • إعمل حفلة

من منا لا يحب أن يحتفل به المحيطون به ؟ إذهب إلى إحدى الأماكن التي يرتادها مثلًا الصم أو ذوي الاحتياجات الخاصة واسأل عن تواريخ ميلاد أحدهم وفي يوم ميلاده اجمع أصدقاءك وتوجه إليهم واعمل له حفلة صغيرة تناول معهم بعضا من الكيك والشكولا حتمًا سيشعر بالسعادة.

 

  • أقم حملة

أقم حملة بسيطة وشجع محيطك على المشاركة بها لتدخل السرور على قلوب من حولك من الفقراء، أعلم أن الأماكن ضيقة ولا تكفي مثلا لاقامة حملة لتوزيع الملابس على الفقراء كذلك أن مثل هكذا حملات كبيرة تستهلك وقتًا كبيرًا لكن بإمكانك القيام بحملة خفيفة مثلا حملة لتوزيع الكفات لفصل الشتاء توزيع مراوح لفصل الصيف ، حملة أخرى لإنارة المنازل خاصة في غزة أن الكهرباء دائمًا مقطوعة ( تشتري شاحن لأسرة ) هذه الفكرة بادرت باقتراحها صديقة لي ووجدتها سهلة وهي مفيدة لتطوير سبل العيش..

 

 

  • أنقذ أسرة

لن أقول لك إبحث عن شخص لا يعمل فما أكثرهم هذه الأيام ، تشارك أنت ومن حولك وأسهم في إنقاذ أسرة من الفقر بتوفير فرصة عمل لرب هذه الأسرة ، كأن تكون مثلا توفر له عربة يبيع عليها بعض الكعك أو الشكولا ، فبأقل الأشياء تستطيع أن تخلق له فرصة عمل ، يدهشني كلما مررت في السوق وجدت رجل على كرسي متحرك لا يقوى على الحركة أو الكلام يحدثك بصعوبة بالاشارة لكنه لا يتسول بل يعمل نعم يضع على رجليه صندوق به مجموعة من البلالين ويقوم ببيعها بالإشارة! كم سيكلفك لو أنك اشتريت مجموعة من البلالين أو البسكويت وأعطيتها لرجل فقير ليبيعها؟

 

  • اكفل يتيمًا واكفل أسرة

مازلت طالبًا ، أو دخلك محدود ؟ لا مناص بإمكانك المساهمة في أعمال الخير فهي ليست حكرًا على الأغنياء ، يمكنك أن تتشارك مع أصدقاءك في دفع كفالة شهرية ليتيم أو لأسرة كفالة اليتيم لا تزيد عن 20 $ شهريًا والأسرة لا تزيد عن 50 $ شهريًا ،يمكنك فعلها فقط إن تناولت طعام الغذاء مع أصدقاءك في الخارج مرة في الشهر لا مرتين، إن أخذت تاكسي عمومي وليس خاص في 3 مرات من مشاوريك الشهرية..

  • وزع حلوى

اذهب لأحد الأحياء الفقيرة ، سوف تتعثر بالأطفال لكثرتهم أقبل عليهم وألق عليهم التحية ، إسألهم عن آسماءهم أعمارهم ، زودهم بمعلومات خفيفة في أي مجال تريده ثم بعد ذلك أطلب منهم أن يوضحوا لك ما فهموه وأعطهم حلوى وشجعهم على التعلم والنظافة.

  • انشر الإيجابية

احضر لوحة واكتب عليها قيمة إيجابية مثلا ” إبتسم تحلو لك الحياة ” ، ” مدينتك أجمل بحفاظك عليها ” وعلقها في مكان قريب ويتجمع فيه أشخاص مثلا على باب العمارة بجوار المصعد الكهربائي.

  • نظم زيارة

اتفق أنت واصدقاءك على تنظيم زيارة دورية إما للأطفال المرضى واختاروا الأطفال المرضى بالأمراض المزمنة ومن يمكثون في المستشفيات لفترات طويلة ، أو كبار السن أيضاً ، إذهبوا إليهم ولو كل شهر مرة ، شاركهم ساعة من اوقات الوجع واستبدالها بالفرح فارسم مع الاطفال لوحات صغيرة ، شاركهم اللعب وهم على أسرتهم ، مرر لهم معلومات وارفع مستوى الثقافة لديهم ، كبار السن تحدث معهم واجلس بجوارهم شاركهم الدعاء .. ( هذه إحدى الاعمال التي امارسها مع مجموعة تطوعية بشكل فردي وكم تجلب السعادة لنا )

 

الأفكار من حولنا كثيرة ، والأعمال الكبيرة سهلة التنفيذ فقط إن بادرنا بها ..

أعمال تطوعية مثمرة لأنفسكم ومجتمعاتكم وأوطانكم أتمناها لكم ..

لأجل القدس

01/18/2012

 للقدس وصلت هديتي ولم أصل أنا !

دائمًا ما أسأل نفسي عن ذلك اليوم الذي سأبصر فيه مدينة السلام بقبتها الذهبية وساحاتها العامرة بالراكعين والساجدين لا بالجنود المدججين بالبنادق والأسلحة، فأحدثها بما يجول في خاطري! فإلى متى ستظل آمانينا حبرًا ممزوجًا بالدمع نسجله على الأوراق كلما حن للقدس الفؤاد واشتاق؟

يا قدس مر من عمري 22 عام ولم أنعم برؤيتك للحظات هذا وأنت تبعدين عني فقط بضع كيلو مترات، فأين المتشدقين بحقوق حرية الحركة المكفولة للانسان؟

يا جرحنا الإسلامي والعربي الكبير الضارب في جذور التاريخ من يدواي جروح أهلك سكان المدينة ويدفع عنهم أذى المستوطنين ؟

في القدس تقتحم البيوت ويطرد سكانها بالقوة فأي غصة لا تفارق أهلها كل يوم؟ شاهد هذا الفيديو فهنا سيدة عجوز يسلب منها بيتها بغير وجه حق في القدس المحتلة

لا تقل سأكتفي بنصرها بالدعاء؟ أكرمها أيضًا، كما تكرم من تحب من البشر بالهدايا لتعمق اواصر المحبة بينك وبينها ليس لذلك فحسب بل أرسل لها بالهدايا لتقول لها لن أنساك يا مدينة الصلاة، فهل تعرف هذا الحديث الشريف الذي يوصينا بارسال الهدايا للمسجد الأقصى؟

 عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا نبي الله أفتنا في بيت المقدس فقال أرض المنشر والمحشر ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة فيما سواه قالت أرأيت من لم يطقْ أن يتحمل إليه أو يأتيه؟ قال فليهد إليه زيتاً يسرج فيه فإن من أهدى له كان كمن صلى فيه (رواه أحمد 6/463 وابن ماجه 1/429).

أعلم أنه لا توجد قناديل تضاء بالزيت في المسجد الاقصى هذه الأيام، لكني أعلم أن لديك من الأفكار العظيمة التي تستطيع أن تنصر الأقصى من خلالها،سأشاركك بثلاثة أفكار فعلت إحداها قبل أشهر ولكم كانت سعادتي غامرة حينما علمت أنها وصلت لمدينة الطهر والنور هذا حالي وأنا المرسل فأي فرح عم أرجاء المستقبل ؟ فإن كنت من غزة مثلا وتعلم احدًا من المرضى يريد الذهاب للعلاج في مدينة القدس أرسل بهدية للمسجد الأقصى كأن تكون مصحفًا مثلا يوضع في المسجد الاقصى وقفًا، أو إن كان لديك صديق أجنبي يستطيع الدخول للمدينة القدس اعطه مالا واطلب منه ان يشتري لك شيئًا من إحدى المحال العربية هناك وبذلك تكون دعمت أهلها ، وإن كنت من خارجها تواصل مع أحد الثقات في المدينة وتبرع باسمه بالمال ليدفعها في صناديق اعمار المسجد الأقصى والمدينة

واقرأ هذه التدوينة ففيها ستجد طريقة أخرى لنصرة القدس…

القدس في بكائها رائحة أمل بأن تفعل لأجلها شيئًا وبيدك الكثير فلا تخذلها

شاركنا في الحملة حملة ( لاجلك يا مدينة الصلاة ندون )، تحرك بخطوات عملية نحو القدس والمسجد الأقصى واكتب لنا كيف ستدعمهما من مكانك ولا تنس ان تضع رابط تدوينتك هنا حتى يستفيد غيرك في طريقتك  نحو دعم القدس..

الهاشتاج الخاص بالحملة على تويتر هو

#Blog4Quds

حصاد مجموعة يد العطاء لعام 2011

01/01/2012

يد العطاء مجموعة تطوعية أنشأتها مع عدد من المتطوعين في غزة حدثتكم عنها سابقًا ،،

إليكم حصادها لسنة 2011

من هنـــــا

الملف بوربوينت وبه نشيد كالهواء

مشاهدة طيبة

حرمهم المرض من حق التعليم

12/30/2011

الرغبة في التعلم وتحد المرض صورة حية يعيشها الأطفال المرضى بالفشل الكلوي في غزة بحاجة لمن يلتفت إليها لتبقى مستمرة وتمتد لكافة أقسام الأطفال المرضى ممن حرمهم المرض حقهم في التعليم.

التفاصيل أنقلها لكم في هذا التقرير 

 

 

تجميل الاستغلال

12/24/2011

تجميل الاستغلال ، هو في مصطلح بهذا الاسم ؟ ، نعم عزيزي الزائر لا تندهش أكمل قراءة باقي التدوينة من فضلك وإن اقتنعت بوجوده فشاركنا محاربته من فضلك. وإذا ما عندك وقت شاهد الفيديو وحيحكي لك عن الحملة.

http://www.youtube.com/watch?v=50Q2ZfUE0sk

 تجميل الاستغلال مصطلح أطلقه على تدوينتي هذه التي اكتبها اليوم ضمن الحملة التي اعلنا عنها أنا وعدد من زملائي الاعلاميين الجدد في فلسطين والتي بها نحارب استغلال الصحفي الجديد من قبل ما يسموا ( الحيتان الكبيرة ) في عالم الصحافة مؤسسات وافراد..

فحينما كنت على مقاعد الدراسة كنت دائما ما أسأل عندما أقابل احدًا ماذا تدرسين فأجيب على الفور ” صحافة وإعلام ” فأتلق إجابة صادمة ” أها مهنة المتاعب “. كنت أظن أن المتاعب التي يقصدونها هي المخاطرة بالروح في سبيل كشف الحقائق خاصة واننا في فلسطين المحتلة واعتداءات الصهاينة مستمرة بحق الصحفيين والتي كان آخرها اعتقال الزميلة اسراء سهلب مراسلة قناة القدس..

لم اكن اركز على انها مهنة المتاعب بقدر ما كنت اركز على انها مهنة الكشف عن الحقائق .

تخرجت من الجامعة ، التحقت بتدريبات عديدة ، خالطت عددًا من الصحفيين ممن أحمل لهم كل تقدير واحترام لأنهم لم يقصروا يومًا في اسداء النصيحة لي أو تقديم يد العون للارتقاء بي في سلم النجاح ، لكن في المقابل التقيت بأولئك الذين لم يدخروا جهداً في محاولة استغلالي واستغلال زملاء أخرين لي لكن بتجميل الاستغلال تمامًا كمن يدس السم في العسل ، سأذكر لكم واحدة من تلك المحاولات  يوم أن رن هاتفي المحمول من شخص عرّف باسمه اولا ثم اخبرني انه سمع عن نشاطي وكتاباتي وانني صحفية مجتهدة رغم تخرجي حديثًا إلخ إلخ من الكلام الذي لا هدف منه في البداية سوى احراجك فيوهمك أنك تحدث شخص قمة في الذوق وبعد تلك المقدمة العريضة يخبرك انه يشرفهم العمل معك ، تذهب إلى مكتبه و بالطبع في مكان الموقع او الصحيفة او القناة التي من المقرر العمل بها بكل تفاءل، لتتفق على الية العمل والراتب الى اخره وانت لا تدري ماذا ينتظرك .

سأروى لكم القصة

أقرأ باقي الموضوع »

شباب فلسطين غردوا على “تويتر” فسمع الغرب أصواتهم

11/24/2011

غزة- بدور أبو كويك

من منا لم يسمع عن تويتر خاصة بعد أن هبت رياح الثورات على البلاد العربية؟ تويتر الرجل الفعّال في العالم الافتراضي الذي أسهم في توحيد أبناء الشعوب والحشد لثوراتهم، واحد من أهم مواقع الشبكات الاجتماعية، كونه يتيح خدمة التدوين المصغر بحد أقصى 140 حرف للرسالة الواحدة ، تظهر هذه الرسائل في صفحة المستخدم وتمكن أصدقاءه من قراءتها وإعادة نشرها مرة أخرى، وهذا ما استطاع بعض شباب فلسطين في الضفة وغزة استثماره في الوصول بقضيتهم للعالم بأسره بعدما حجزوا لأنفسهم مكانًا في ذلك الفضاء الإلكتروني ليعبروا عن واقعهم للعالم الخارجي ويدافعوا عن قضاياهم ويحلقوا بأحلامهم بكل عفوية وبساطة. أقرأ باقي الموضوع »

انتهى زمن العشوائية!

11/03/2011

ستة أيام كانت كفيلة بالإنتهاء بدرجة كبيرة من حالة العشوائية والتخبط بين مواقع التواصل الاجتماعي سواء على صعيد التغطيات الإعلامية المتخصصة باستخدام وسائل الإعلام الجديد أو حتى نشر الأفكار الخاصة بكل فرد شارك في تدريب الإعلام الجديد الذي تقيمه شبكة إنترنيوز الإعلامية لخريجي الإعلام من الجامعات الفلسطينية يغزة. أقرأ باقي الموضوع »

يد العطاء ( ولادة الفكرة ) “1”

11/02/2011

 

بعد ثلاثة اشهر من ممارستي للعمل التطوعي سأعيش معكم التجربة من بدايتها مرة اخرى

بطبيعتي أعشق العمل التطوعي ، والعطاء اللامحدود ، كثيرًا ما التحقت بأعمال تطوعية ، وفي كل مرة كنت أشارك بها بعمل تطوعي كنت أشعر بطاقة لا مثيل لها ورغبة في العمل أكثر، لكنني في كل مرة كان كثيرًا ما تحدث مشاكل تنغص العمل التطوعي ، وتقتل فيي روح العطاء، فأعود لإلتزم المنزل وأنا أجر ورائي ذيول الخيبة!

بعد أن تخرجت من الجامعة وتحديدًا قبل أن يبدأ شهر رمضان المبارك بأسبوع ، إلتقيت بصديقتي فقالت لي ” بدور هو إحنا مش حنعمل إشي مفيد بحياتنا؟” ، ابتسمت وقلت لها إن شاء الله سأرى الأمر وكانت تقصد عملا تطوعيًا نقدم فيه الخير لغيرنا ، فكرت ماذا نفعل وإلى أين نذهب ونحن الآن اثنتين ، شعرت أن الموضوع بحاجة لتخطيط أكبر ، بادرت بسؤال أحد الجمعيات الخيرية التي تعني بذوي الاحتياجات الخاصة لمعرفة امكانية تنفيذ نشاط ترفيهي هناك ، لكن الرد كان سلبيًا نظرًا لانشغالهم في الفترة المقبلة، نسيت الموضوع قليلًا ، فإذا بصديقة أخرى تقول لي ” بدور ، رمضان جاي ليش ما نعمل شي فيه خير للناس؟” ، هنا ، تجدد النشاط في داخلي مجددًا وقلت لها نعم سنفعل إن شاء الله، ولنبدأ بالتفكير الآن ونحشد للفكرة ..

أسرعت إلى صفحتي على الفيس بوك كتبت فيها عن نيتنا تنفيذ نشاط خيري للأيتام في شهر رمضان لأرى إن كان أحد يرغب بالتطوع والمشاركة والتبرع…

أبدى عدد كبير من الأصدقاء إعجابه بالفكرة ورغبته في المشاركة ، حجم التعليقات الذي وجدته أعطاني دفعة أكبر للقيام بالخطوة التالية وبالفعل ذهبت أنا وصديقتي بعدها لزيارة معهد الأيتام للتعرف على عدد الأطفال هناك وإمكانية تنفيذ نشاط لهم ، المعهد رحب بنا وأبدى إعجابه بالفكرة ، لكنا وجدنا ان عدد الاطفال الذي سنلتقي به يقارب على الخمسين طفلا.. كنا سعداء بترحيب المعهد بنا ظننا أن الأمر في غاية الصعوبة خاصة واننا لسنا نتبع لأي مؤسسة أو جمعية ، خرجنا من باب المعهد وبدأنا بالتفكير ماذا سنفعل حينما سنلتقي بالاطفال ؟ هل سنستطيع التعامل معهم برفق خاصة واننا لا نتحمل الاطفال كثيرًا🙂 ، الهدايا ماذا سنؤخذ معنا ، كم سيكلفنا ذلك ؟ ممممم كم شخص سيشارك معنا ؟

أسئلة كثيرة تدور برؤوسنا ، نتجه بغير وعي من مكتبة لأخرى نستفسر على أسعار الهدايا ،الأسعار مرتفعة نوعًا ما ونحن نريد شراء كمية ، في النهاية قررنا ان نلتقي في اليوم التالي لنذهب إلى سوق يبيع باسعار مخفضة وسلع جيدة ، ودعت صديقتي واخبرتها ، لا تتردي بالاتصال بي إن استطعتي تجميع أي مبلغ قليل في المال وانا كذلك سأخبرك لنتشجع أكثر ..

 

سأكمل لكم في تدوينة لاحقة لكن قبل ان اترككم اقول لكم وجود الاصدقاء الطيبين بجانبنا نعمة رائعة أدامها الله علينا

 

المسنون المنسيون واقعهم بالحزن مجبول

10/09/2011

غزة/PNN/ بدور أبو كويك- في أحد أزقة مدينة غزة العريقة، العامرة أحيائها بالقاطنين في البيوت الأثرية القديمة، التي لا تخلو نهارًا من المارة وتعلو فيها أصوات البائعين، وصلت الشارع الذي به أحد بيوت رعاية المسنين ، وقفت برهة لأسأل أهل الحي عن المسافة التي ينبغي عليّ قطعها لأصله، لكن لم أجد من يعرف وجهة البيت تحديدًا، وكأن المسنون لم يباتوا منسيون من عائلاتهم فحسب بل ومن جيرانهم وأهل منطقتهم أيضًا، واصلت المسير بعد أن إنتابني الشرود إلى أن وصلت المكان!

هناك في باحة منزل الرعاية كانت تجلس الحاجة آمنة والتي تبلغ من العمر ثمانون عاما أو ما يزيد فهي لا تتذكر عمرها تتمتم “الحمد لله” رفعت إليّ عينين ذابلتين تنسدل من خلفهما مرارة عميقة وكأن دموعًا جافة كانت تملأ عينيها، قالت: “الحمد لله بيت الرعاية يهتم بي، ويعتنون بنظافتنا فأنا لا أستطيع المشي والتنقل إلا بمساعدتهم “.

وبعد أن صمتت طويلاً قبل أن ترد على سؤالي حول من يأت لزيارتها قالت ” صحيح أنا ليس لي أبناء لكني أشعر بالسعادة حينما يأتي أهل الخير لزيارتنا”.

وعن كيفية قضاء وقتها قالت ” أحب الدعاء كثيرًا وأن أستمع للقرآن الكريم، والجلوس مع الحاجة أنعام” وبصوت خافت تابعت ” لكن لا نتحدث كثيرًا فلا شيء لنتحدث عنه”.

الحاجة آمنة قبل أن أرحل طلبت مني أن أتلو لها آيات من القرآن الكريم لكنها استوقفتنى عند إحداها لتقول لي بعيون دامعة ” تذكرتها،،، أبي كان يرددها دائمًا، ليتنى معه الآن”.

“بيت الوفاء”
 وفي بيت الوفاء لرعاية المسنين وبينما كانت المشرفات يحاولن تهدئة إحدى المسنات التي علا صراخها ولم تكن بوعيها، أقبلت الحاجة فاطمة وهي تتكأ على عكازها الخاص (الوكر) وهي تقول ” حياكم الله ، يخلف عليكم إنكم جيتوا “. ألقت نظرة على ورقة وقلم كانت بيدي وقالت ” إنتو جاين تعملوا إحصاء!” وجلست بجانبي.

الحاجة فاطمة التي تحب الجلوس مع الضيوف والزوار قالت ” أحب الغناء كثيرًا” وأخذت تردد بعضًا مما تحفظ من الأغاني القديمة.

وعلى العكس من جميع المسنات اللواتي يقطن معها قالت فاطمة ” أحب الظلام وأكره الضوء وليلاً أتنقل بين غرف المسنات لأطفأ الكهرباء”.

 تساءلت فاطمة عن موعد العيد وقد ارتسمت ملامح الفرح على وجهها بعدما علمت أنه قد إقترب وقالت ” أحب العيد لأنني آكل فيه الكعك ونلبس ثوب جديد “.

تصفحت وجوه باقي المسنات على عجل، كانت علامات المرض والكبر ترتسم على وجوههم، ينامون على أسرة بيضاء بتثاقل كأن الدنيا كلها نامت فوقهم.

“رعاية المسنين”
 الدكتور ماهر عاشور أخصائي التأهيل الطبي في مركز الوفاء لرعاية المسنين تحدث عن مسن كان يرفض تناول الدواء مؤكدًا أنهم كانوا يحاولون إقناعه بكل الطرق بضرورة تناوله حتى يتماثل للشفاء إلى أن يستجيب لطلبهم، منوهًا في الغالب يستجيب المريض لتناول العلاج.

وأوضح عاشور أن الحالة النفسية للمسن تنعكس على صحته سواء بالسلب أو الإيجاب، مردفًا “نحرص على أن تكون نفسية المريض دائمًا مرتفعة، فإن شعرنا بأن أحدهم يشعر بالضيق خرجنا معه وجلسنا به في حديقة المستشفى، ونسعى لنجلب لهم كل ما يريدونه حتى يظلوا بحالة جيدة، فهذا يساعد كثيرًا بعلاجهم”.

وأكد عاشور ” العناية الطبية متوفرة لجميع المسنين على مدار الأربع والعشرين ساعة، فهناك أكثر من ممرض وطبيب يتابع حالات المسنين”.

وقال ” إن أكثر المسنون المتواجدون في مركز الوفاء هم طريحو الفراش، وهؤلاء بحاجة لتقليبهم كل ساعتين تقريبًا، ونحن نداوم على ذلك حتى لا تتقرح أجسادهم وبالفعل لا توجد لدينا حالات تعاني من أية تقرحات”.

وعن أكثر الأمراض التي يعاني منها المسنون بيّن عاشور إن أكثر الأمراض التي تنتشر بين النزلاء المسنون هي الضغط والسكر وكذلك مرض الزهايمر والجلطات الدماغية .

“مشاكل المسنين”
مسؤولة قسم المسنات أم يحيى الحو قالت ” لدينا برنامجًا ترفيهيًا ننفذه للمسنات بشكل مستمر كما أننا نلق لهم العديد من الندوات الدينية ونذكرهم بمواعيد الصلاة والدعاء”.

وتابعت ” إن من أكثر المشاكل التي نواجهها هي الغيرة الشديدة بين المسنات، لهذا نحرص على أن لا نفرق بينهم في أي شي لا بالمأكل ولا الملبس ولا الهدايا،وكذلك حبهم للتملك لكل الأشياء”

وأوضحت ” يخافون كثيرًا من أصوات القصف والإنفجارات وكذلك الظلام وعند إنقطاع التيار الكهربائي، وبعضهم يبكي ويتذكرون آبائهم وأمهاتهم كثيرًا ويقولون لو أن والدينا على قيد الحياة ما كنا هنا “.

وأكدت يوجد مسنات يرغبن الزوار كثيرًا والبعض الآخر لا يفضل أن يرى أحدًا أو يتحدث مع أي شخص زائر له.

وعن الأطعمة التي يحب المسنون تناولها قالت ” المشكلة أنهم يحبون تناول الأطعمة بشراهة وفي كل الأوقات، نحن نعد لهم كل ما يريدون لكن ننظم لهم الأغذية بما يتناسب مع أوضاعهم الصحية”.

“ملل وعصبية”
وبعيدًا عن دور الرعاية في منازل الابناء كانت تجلس الحاجة أم عماد ( 75 عامًا) رافعة قدميها المثقلتين بالاوجاع على كرسي صغير تشاهد برنامجًا دينيًا تعرضه أحد القنوات الفضائية، وما إن جلست بجوارها حتى تركت ما كانت تشاهده وأخذت تسرسل بالحديث معي قبل أن أتفوه بسؤال واحد وكأنني أتيت لأنقذها من شراك الملل الذي تقع فيه ، وبعد أن روت لي عددا من الحكايات القديمة عن أقربائها وإخوتها قبل الهجرة عام 1948 ، قالت لي : يقولون لي أني أنام كثيرا في النهار لكن ماذا عليي أن أفعل فأنا أستيقظ مبكرًا أصلي وأقرأ القرآن ثم أعود للنوم .

غربة موحشة تنتابهم وهم كالأطفال يحتاجون للرعاية الدائمة والحب والحنان، شبح الموت يخيم عليهم، يتنفسون بعمق ويطلقون تنهيدات متوترة وينطقون بصوت ضعيف وكأن جذور الحزن لديهم ضاربة في عمق الأرض، إنهم .. المسنون المنسيون.

 

 

لأجل سورية

06/24/2011

حمزة الخطيب طفل من سورية الأحرار قتل ونكل به ولاذنب له، قد رأيناه على الشاشات وبكت لأجله المقل ، لكنه ليس الأول ولا الأخير ممن ضاعت حقوقهم هناك في سورية جراء غطرسة النظام الحاكم فيها، إلا أن نصيبه كان من الذين استطاعت عدسات الكاميرا التقاط الصور لهم وتم عرضها على شاشات التلفزة، حينما شاهدته أيقنت أن هناك الكثير من الأطفال الآخرين يقتلون ويعذبون ويشردون وينكل بهم في سورية، كانت سورية أرض الخضرة واليوم أصبحت شلال للدماء..

المظاهرات تعم أرجاء سورية ولا نرى في بلدانا العربية وقفات تضامنية مع ما يحدث بإخواننا في سورية وكأننا تناسينا قول الرسول صلى الله عليه وسلم ” من لم يهتم بأخبار المسلمين فليس منهم”.

واجبنا اليوم نصرة أهل سورية بكل ما نملك خاصة الدعاء الصادق الذي من شأنه أن يفرج كربهم ويدفع الأذى عنهم.

اليوم أدون نصرة لسورية واستجابة لدعوة الثوار فيها بأن يكون يوم الجمعة هو يوم التدوين لسورية،، وأنا ادعوكم اليوم ليكون يوم الدعاء لأهل سورية بأن يشد الله من أزرهم ويحقق لآمالهم وينعم عليهم بالأمن والأمان..

ادعموا سورية واهلها أيضًا اكتبوا عنها ، واكتبوا لها فهي تستحق منا الكثير..


تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.